الآخوند الخراساني
139
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
لا بدّ في تحقيق ذلك من تمهيد مقدّمات : إحداها : [ في بيان الوجوب التوصّليّ والتعبّديّ ] الوجوبُ التوصّليّ هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرّد حصول الواجب ، ويسقط بمجرّد وجوده ; بخلاف التعبّديّ ، فإنّ الغرض منه لا يكاد يحصل بذلك ، بل لا بدّ في سقوطه وحصول غرضه من الإتيان به متقربّاً به منه تعالى ( 1 ) . ثانيها ( 2 ) : [ في امتناع أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر ] إنّ التقرّب المعتبر في التعبّديّ إن كان بمعنى قصد الامتثال والإتيان بالواجب بداعي أمره ، كان ممّا يعتبر في الطاعة عقلا ، لا ممّا أخذ في نفس العبادة شرعاً . وذلك لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتّى إلاّ من قِبَل الأمر بشيء في متعلّق
--> ( 1 ) ولا يخفى : أنّ لهم في تفسير التعبّديّ والتوصليّ عبارات مختلفة ، لا يهمّنا التعرّض لها في المقام . وإن شئت فراجع فوائد الأصول 1 : 137 - 138 ، نهاية الأفكار 1 : 138 ، المحاضرات 2 : 139 - 140 ، مناهج الوصول 1 : 258 - 259 . ( 2 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « ثانيتها » .